خليل الصفدي

265

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

رشيد الدين أبو بكر ابن الحافظ الكبير زكى الدين المنذري ، ولد سنة ثلث عشرة وست مائة وسمّعه أبوه من عبد القوى وأصحاب السلفي ثم أكبّ على الطلب بنفسه بعد الثلثين ورحل وسمع بدمشق وحلب ، وكان ذكيّا فطنا حافظا ، روى عنه رفيقه الحافظ أبو محمد الدمياطي ، وتوفى شابّا واحتسب أبوه وصبر وكانت وفاته سنة أربع وأربعين وست مائة . ( 1304 ) محمد بن عبد الغفار الخزاعي ، ذكره أبو الطيّب عبد الواحد بن علي اللغوي أنه عمل « كتاب الخيل » فعزاه الناس إلى أبي عبيدة فهو اليوم بأيديهم ، قال ياقوت « 1 » في « معجم الأدباء » : الصواب أن مؤلّف « كتاب الخيل » عبد الغفار أبوه . ( 1305 ) محمد « 2 » بن عبد الغفور ، قال ابن بسّام في « الذخيرة » : ذو الوزارتين الكاتب أبو القسم صاحب المعتمد كانا قبل تمكّن السلطان رضيعي لبان أمّهما الكأس ، وفرسي رهان ميدانهما الأنس ، فلما أفضى الأمر إليه ، وأديرت رحى التدبير عليه ، أرعاه تلاعه ، وعصب به خلافه واجماعه ، وتوفي في عنفوان شباب ذلك الملك ، وهو منه بمكان الواسطة من السلك ، فقال المعتمد يرثيه من جملة أبيات : أبا قاسم قد كنت دنيا صحبتها * قليلا كذا الدنيا قليل متاعها ومن شعر أبي القسم ابن عبد الغفور : رويدك يا بدر التمام فانّني * أرى العيس حسرى والكواكب طلّعا كأنّ أديم الصبح قد قدّ أنجما * وغودر درع الليل منه مرقّعا وهذا معكوس قول ابن رشيق يصف ليلا : كانّما ضمّ النجوم الزهرا * فاجتمعت فيه فصارت فجرا

--> ( 1 ) ترجمته غير موجودة في معجم الأدباء . ( 2 ) مطمح الأنفس ص 34 ، المقري 2 ص 373 .